حكم من خرج إلى جدة بعدما أحرم متمتعا

أحرمت بالعمرة وقصدي التمتع ثم خرجت بعد العمرة إلى جدة فهل أعتبر متمتعاً إذا رجعت وأتممت حجي؟[1]

الصواب أنه لا يخرج بهذا عن التمتع فإذا دخل مكة متمتعاً بعد رمضان محرماً بعمرة وقصده الحج ثم بعد فراغه من العمرة خرج إلى الطائف أو جدة لبعض الحاجات فالصواب أنه يبقى على تمتعه.

وقال بعض أهل العلم: أنه إذا خرج مسافة قصر ورجع للحج محرماً به فإنه يكون بذلك قد نقض تمتعه ويكون مفرداً، هذا قاله جماعة من أهل العلم، والأقرب إن شاء الله والأظهر أنه بهذه التصرفات بين الحج والعمرة لا يكون مفرداً بل يبقى على تمتعه إلا إذا رجع إلى بلاده ثم جاء بحج مفرد فإنه يكون مفرداً ولا دم عليه، وهذا هو قول بعض أهل العلم وهو مروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما، وبالله التوفيق.

[1] نشر في جريدة (المدينة) في 21/11/1416هـ، وأيضاً في العدد 12762 في 1/12/1418هـ، وفي جريدة (الجزيرة) بتاريخ 26/11/1416هـ.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

حكم أخذ أجر مقابل على قراءة القرآن للتعزية و حكم الإجتماه للتعزية

السؤال: مادمنا سألنا أو عرضنا رسالة المستمع الذي لم يذكر اسمه والذي يسأل عن اخذ مقابل على قراءة القرآن للتعزية هذه رسالة وردتنا من مقدمها سالم عبده غالب من الأحساء العيون يقول تكلم أحد خطباء الجمعة فقال إن التعزية لأهل الميت لا تجوز إلا في المقبرة وأنها لم يفعلها لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضي الله عنهم بينوا لنا عن ذلك؟

الشيخ: نبين ذلك بأن نقول مقصود الأخ الخطيب أن الاجتماع للتعزية أمر ليس بمشروع مثل أن يجتمع أهل الميت وأقاربه في البيت فيأتي الناس إليهم فإن هذا ليس بمشروع وهو كما قال الخطيب فلم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفاءه الراشدون ولهذا قال بعض أهل العلم إن جلوس الإنسان للتعزية في بيته مكروه وبعضهم قال إنه محرم فلا يجوز وإنما يُعزى الإنسان حيث وجد في المسجد في السوق في المقبرة في أي مكان مادام لم ينس المصيبة أما إذا نسيها وزال أثرها عنه فإنه لا فائدة من إعادة التعزية لأنها تكون أي التعزية في هذه الحال تذكيراً للمصيبة والمقصود بالتعزية التقوية على تحمل الصبر على المصيبة فإذا فاتت بنسيانها وطول المدة فإنه لا يعزى.

كُتب في الجنائز, تعزية أهل الميت, فقه | إرسال التعليق

لا بأس بخروج المتمتع إلى جدة وأمثالها ويبقى على تمتعه

شخص قصد مكة في أشهر الحج وتمتع بالعمرة إلى الحج، فهل يجوز له الخروج بعد تحلله من العمرة إلى جدة، وإن خرج إليها فهل يسقط عنه دم التمتع، وإذا لم يسقط فهل تكون جدة من حاضر المسجد الحرام؟ وإذا اعتبرت من حاضر المسجد الحرام فهل على من خرج إليها بعد تحلله من عمرته ثم رجع وحج ولم يفد دم آخر لتركه دم التمتع؟[1]

لا بأس بخروج المتمتع بعد تحلله من عمرته إلى جدة وغيرها من الحل إذا دعت الحاجة لذلك ويبقى عليه دم التمتع إذا كان قدم مكة بنية الحج؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لما قدموا مكة لحجة الوداع وأمر من لم يكن معه هدي أن يتحلل ويهدي لم ينههم عن الخروج من الحرم ولم يقل لهم: من خرج من الحرم سقط عنه الهدي، ولو كان ذلك مسقطاً للهدي لبينه عليه الصلاة والسلام؛ لأن الخروج لابد أن يقع من الناس؛ لكثرتهم وتنوع الحاجات، فلما لم ينبههم على هذا الأمر عُلم أن خروجهم إلى جدة وأشباهها لا يخرجهم عن كونهم متمتعين بالعمرة إلى الحج، وذهب بعض العلماء إلى أن خروج المتمتع من مكة إلى مسافة قصر كجدة والطائف وأمثالهما يخرجه عن كونه متمتعاً ويسقط عنه الدم ويجعل إحرامه بالحج في حكم المفرد، وفي هذا نظر، والصواب: أن الدم لا يسقط عنه لما تقدم، ولعموم قوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[2]، ولا أعلم دليلاً شرعياً يدل على هذا المذهب، لكن ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما في حق من رجع إلى وطنه بعد التحلل من العمرة ثم رجع إلى مكة وأحرم بالحج مفرداً أنه لا دم عليه، ذكر ذلك أبو محمد بن حزم وغيره. وهذا وجهه ظاهر، والقول به قريب لاسيما وهو قول الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه. وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على وجوب الدم على من اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه مطلقاً ولو سافر إلى وطنه أو غيره، لكن قول الجمهور يوافق ما ورد عن عمر وابنه رضي الله عنهما، وتقدم أنه قول قريب ووجهه ظاهر ولا مانع من أن يكون مخصصاً لعموم الآية الكريمة السابقة.

ولكن لا ينبغي أن يجعل في حكمه من قدم إلى مكة قاصداً للحج وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم خرج لعارض لجدة أو غيرها ولم يرجع إلى وطنه فإن بينهما فرقاً واضحاً. والله المستعان.

وأما اعتبار جدة من حاضر المسجد الحرام إذا قلنا لا يسقط الدم عمن ذهب إليها فليس بظاهر، وليس بين القول بعدم سقوط الدم وبين تحديد المكان الذي يعتبر سكانه من حاضري المسجد الحرام أو ليسوا منهم ارتباط في أصح الأقوال، بل هذه مسألة وهذه مسألة أخرى.

أما ما يجب على من خرج إلى جدة ثم عاد وحج ولم يفد، فالظاهر أنه لا يجب عليه إلا دم واحد وهو دم التمتع، وعليه التوبة والاستغفار عما حصل من التأخير، وأما قول من قال: إن على من أخر دم التمتع حتى خرجت أيام التشريق إما مطلقاً أو بغير عذر دماً آخر، فلا أعلم له وجهاً شرعياً يحسن الاعتماد عليه، والأصل براءة الذمة فلا يجوز شغلها إلا بحجة واضحة.

[1] صدر من مكتب سماحته عندما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية على سؤال مؤرخ في 28/2/1385هـ.

[2] سورة البقرة، الآية 196.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

حكم من نوى الحج متمتعا وبعد العمرة ذهب إلى أهله

أنوي الحج متمتعاً فهل يصح لي الاعتمار في شوال والذهاب إلى أهلي ثم الرجوع إلى مكة للحج؟[1]

لا مانع من ذلك إذا اعتمر الشخص في شوال ثم ذهب إلى أهله ثم رجع إلى مكة محرماً بالحج فلا بأس في ذلك، وعند الجمهور لا يكون متمتعاً وليس عليه هدي بل يكون مفرداً للحج، وعند ابن عباس يكون متمتعاً ولو ذهب إلى أهله، وعلى هذا لا يكون هذا متمتعاً عند الأكثر، وإن اعتبر نفسه متمتعاً وأهدى كان أحوط وأحسن، أما إن رجع محرماً بالعمرة وحل منها ثم أقام حتى يحج، فهذا متمتع وعمرته الأولى لا تجعله متمتعاً عند الجمهور، ولكن صار متمتعاً بالعمرة الأخيرة التي أداها ثم بقي في مكة حتى حج.

[1] نشر في مجلة (التوعية الإسلامية في الحج) العدد التاسع عام 1409هـ.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

حكم تمتع من رجع إلى بلده

هذا يسأل ويقول: إذا قدم من الرياض مثلاً معتمراً ثم رجع إلى الرياض، ورجع بعدها من الرياض هل يكون متمتعاً؟[1]

هذا فيه تفصيل، إذا قدم إنسان من الرياض مثلاً أو من المدينة أو من الطائف متمتعاً بالعمرة، فطاف وسعى وقصر وحل ثم رجع إلى بلده: رجع إلى الطائف بلده أو إلى الرياض بلده أو إلى المدينة بلده أو غيرها، ثم جاء ملبياً بالحج، فهذا حكمه حكم المفرد حكم مجيئه الأخير حكم الإفراد فلا يكون عليه دم التمتع، بل ليس عليه شيء وإنما يعمل عمل الحج إذا وصل مكة طاف سبعة أشواط وصلى ركعتين عند المقام أو في أي مكان من المسجد ثم يسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة. هذا يقال له طواف القدوم والسعي سعي الحج، ثم يبقى على إحرامه ويخرج إلى منى وعرفات بإحرامه، فإذا رجع من عرفات ومزدلفة يوم العيد ليس عليه إلا الطواف فقط طواف الإفاضة طواف الحج، والسعي كفاه الأول. وإن قصد منى رأساً ولم يذهب إلى مكة بل قصد منى ثم عرفات فإنه عليه طواف وسعي بعد نزوله من عرفات ومزدلفة، عليه طواف الحج وسعي الحج.

[1] من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى في 8/12/1402هـ.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

حكم من أدى العمرة في آخر شوال ثم عاد بنية الحج مفرداً

أديت العمرة أواخر شهر شوال ثم عدت بنية الحج مفردا فأرجو إفادتي عن وضعي هل أعتبر متمتعاً ويجب علي الهدي أم لا؟[1]

إذا أدى الإنسان العمرة في شوال أو في ذي القعدة ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفرداً فالجمهور على أنه ليس بتمتع وليس عليه هدي؛ لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفرداً، وهذا هو المروي عن عمر وابنه رضي الله عنهما، وهو قول الجمهور، والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعاً وأن عليه الهدي؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما الجمهور فيقولون: إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول: إذا سافر مسافة قصر، ثم جاء بحج مفرد فليس بمتمتع.

والأظهر والله أعلم أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه رضي الله عنهما، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بتمتع ولا دم عليه، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف وهو ليس من أهلهما ثم أحرم بالحج فهذا متمتع فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعاً؛ لأنه جاء لأدائهما جميعاً وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعاً في الأظهر والأرجح فعليه الهدي، هدي التمتع وعليه أن يسعى لحجه كما سعى لعمرته.

[1] نشر في مجلة (رابطة العالم الإسلامي 9 لشهر ذي القعدة 1406هـ، وفي كتاب (فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة) ص 40.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

من اعتمر في رمضان ثم حج ولم يتمتع بالعمرة بعد رمضان فليس عليه هدي

ما قولكم في الذي يصوم في مكة ويجلس إلى وقت الحج مع العلم أنه في هذه الأثناء يسافر إلى جدة ويعود إلى مكة هل عليه فدي؟[1]

إذا لم يؤد عمرة بعد رمضان وحج ذلك العام فليس عليه هدي؛ لكونه لم يتمتع بالعمرة إلى الحج.

[1] صدر من مكتب سماحته برقم 4089/1/1 وتاريخ 4/4/1392هـ عندما كان رئيسا للجامعة الإسلامية.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

الفدية تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج

فضيلة الشيخ: ماذا ترون حول من أخذ عمرة بشهر رمضان المبارك وأراد الحج بنفس العام، فهل يلزمه الفدي، وما هي أفضل أنواع النسك؟[1]

من أخذ عمرة في رمضان ثم أحرم بالحج مفرداً في ذلك العام فإنه لا فدية عليه؛ لأن الفدية إنما تلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج؛ لقول الله سبحانه وتعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[2]، والذي أتى بعمرة في رمضان ثم أحرم بالحج في أشهره لا يسمى متمتعاً، وإنما المتمتع من أحرم بالعمرة في أشهر الحج وهي: شوال وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، ثم أحرم بالحج من عامه، أو قرن بين الحج والعمرة فهذا هو المتمتع، وهو الذي عليه الفدية.

والأفضل لمن أراد الحج، أن يأتي بعمرة مع حجته ويطوف لها ويسعى ويقصر ويحل، ثم يحرم بالحج في عامه، والأفضل أن يكون إحرامه بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك في حجة الوداع. وعلى المتمتع أن يطوف ويسعى لحجه كما طاف وسعى للعمرة، ولا يجزئه سعي العمرة عن سعي الحج عند أكثر أهل العلم، وهو الصواب؛ لدلالة الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك.

[1] نشر في جريدة الجزيرة العدد 3535 في 29/9/1407هـ.

[2] سورة البقرة، الآية 196.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

التمتع بالعمرة إنما يكون بعد انسلاخ رمضان

المتمتع هل له وقت محدود يتمتع فيه؟ وهل له أن يحرم قبل يوم التروية أم لا؟[1]

المتمتع إذا طاف وسعى وقصر من عمرته حل له كل شيء مما حرم عليه بالإحرام، فله أن يأتي زوجته، وله أن يتطيب ويلبس المخيط وغير ذلك مما حرم عليه بالإحرام، والتمتع بالعمرة إنما يكون بعد انسلاخ رمضان، أما الإحرام بالعمرة قبل انسلاخ رمضان فلا يسمى تمتعاً وإنما يسمى عمرة. والسنة للمتمتع وغيره من المحلين بمكة إذا أرادوا الحج أن يحرموا بالحج يوم الثامن، كما أحرم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج بأمره عليه الصلاة والسلام.

[1] من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته في المحاضرة التي ألقاها بمنى في 8/12/1402هـ.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق

الإحرام بالتمتع له وقت محدود

هل للمتمتع وقت محدود يتمتع فيه، وهل له أن يحرم بالحج قبل يوم التروية؟[1]

الإحرام بالتمتع له وقت محدود هو: شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة، هذه أشهر الحج، فليس له أن يحرم بالتمتع قبل شوال ولا بعد ليلة العيد، ولكن الأفضل أن يحرم بالعمرة وحدها فإذا فرغ منها أحرم بالحج وحده هذا هو التمتع الكامل، وإن أحرم بهما جميعاً سمي متمتعاً وسمي قارناً، وفي الحالتين جميعاً عليه دم يسمى دم التمتع، وهو ذبيحة واحدة تجزئ في الأضحية أو سبع بدنة أو سبع بقرة، لقوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[2]، فإن عجز صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

فلو أحرم بالعمرة في أول شوال وحل منها صارت المدة بين العمرة وبين الإحرام بالحج طويلة إلى ثامن ذي الحجة فالأفضل أن يحرم بالحج في ثامن ذي الحجة، كما أحرم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بأمر النبي عليه الصلاة والسلام، فإنه أمرهم أن يحلوا من إحرامهم لما قدموا مفردين بالحج وبعضهم قدم قارناً بين الحج والعمرة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلوا إلا من كان معه الهدي، فطافوا وسعوا وقصروا وحلوا وصاروا متمتعين بذلك، فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن، أمرهم أن يهلوا بالحج من منازلهم، وهذا هو الأفضل، ولو أهل بالحج قبل ذلك في أول ذي الحجة أو قبل ذلك أجزأه وصح، ولكن الأفضل أن يكون إهلاله بالحج في يوم الثامن، كما فعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره عليه الصلاة والسلام.

[1] نشر في جريدة (الجزيرة) بتاريخ 3/12/1415هـ، وجريدة (الرياض) في 7/12/1416هـ، وجريدة (عكاظ) العدد 11545 في 4/12/1418هـ.

[2] سورة البقرة، الآية 196.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد السابع عشر.

كُتب في الإحرام, المناسك, فقه | إرسال التعليق